بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 22 سبتمبر 2012

أنانية


جزء ممن حولى 

او أن ما حولى هو جزء منى !

لا استطيع أن أفصل نفسى عنهم!

أهتم بمن حولى كما اهتم بنفسى! 

كثيراً ما تلومنى نفسى على اهدار جهدى !

ولكن قلبى دائماً ما يلومها على أنانيتها !

فهل تلومك يدك على  العناية بجسدك ! 

وترد عليه نفسى بأنه كمن يرسم على الماء !

فلا هذا يشعر باهتمامك به !

ولا ذاك سيرد لك الأهتمام !

ولكنها لا تفهم !

فمن ذا الذى يكترث بأنانيتها !

ومن ذا الذى يبتغى جزاءا ً من هزيمتها ! 

************















الاثنين، 20 أغسطس 2012

عن التحرش ,,,, والمنظومة العامة !




" التحرش مالى البلد !!! "

" من حقى أنى أعمل اللى أنا عايزاه والمشكلة عند قليل الأدب دا " 

" لأه بقى أى نعم أنا غلطان ,,,, بس هيا غلطانة بردوا " 

" لازم ياخدوا على  قفاهم , عشان يحرموا "


كلها شكاوى ضجت بها آذانى فى اليومين الماضيين !! ,,,, ولكن مع احترامى لكل من يتحدث بمنطق " النصل الواحد " ,,,,, فلى رأي مختلف ! 

" الخطأ البشرى " 

سمى خطأً لأنه يشذ عن الصحيح ,,,,, وكلمة " بشرى " لطالماً اقترنت بـ " عدم الكمال " ,,, فالإنسان إذا أحترف شيئاً فى حياته ,,, لن يكون بمثل احترافه " الوقوع فى الأخطاء " حتى وإن كان كل ما حوله مستقيماً ,,,, فهو الضلع الأعوج فى تلك الحياة ! 
 ,,,,,, يعنى من الآخر زى ما كلنا عارفين ما فيش حد معصوم من الوقوع فى الخطأ ,,, ومهما كانت أسس التربية ,,, و التحكم فى الغرائز ,,, ومهما كان فيه نظام عقوبات أو نظم رقابية ـو نظم " توعية ",, دا لا يمنع الوقوع فى الخطأ اللى هوا موجود وحيفضل موجود لأننا " بشر " ,, حتى وإن زالت المغريات فالأنسان قد يبحث عنها !,,,, وإلا لما رأيناً  عالم دين يزنى ,,,,, ودا لا ينفى أن التقويم وتربية الشباب على غض البصر واحترام الأنثى  هى  العامل الأساسى فى منظومة " تقليل نسبة التحرش " ,,,, ولكنها ليست العامل الوحيد ! 

قصدك أيه يعنى أن التربية موش العامل الوحيد ؟!

هنا تأتى فكرة احترام ذلك الخطأ البشرى الذى اعترفنا سابقاً بوجوده ! 


ببساطة ,,,  لو أنت دلوقتى عندك فلوس كتير ,,,,, فى مكان مليان بالناس " المحترمة " " المتربية " والأهم " من ذوى المال " - موش حنقول بقى غلابة - ,,, " على أساس أننا اعتمدنا على التربية وحدها " , تفتكر دا يمنع انك تحطها فى خزنة من أجل الحفاظ عليها من السرقة ؟؟!

,,,, تبعاً للمنطق البشرى ,,,واحقاقاً للمصلحة الشخصية ,,, أنت مخطئ إذا لم تضع حسباناً لعنصر " الخطأ البشرى " المتمثل هنا فى " الطمع " ! ,فلا تربيته القويمة ,,ولا امتلاكه للمال , منعا الوقوع فى ذلك " الطمع " !!! ,,,, فما بالك إن كان مالك دون " حفظ " بين أناس يحتاجون !

أكيد فهمت قصدى !,,, فذلك طريق المنطق !!  أنت تفتحى الباب دون قيود لكى يرمح ذلك الخطأ البشرى فى مجال حقوقك وحرياتك !  

وبالتالى لازم الموازنة بين حقى فى ألا يسرق ما أملك ,,, وبين أنه لا يتعارض مطلقاً مع حقى غيرى فى أن أحميه من الوقوع فى ذلك الخطأ البشرى ,,,, بمراعاتى فى حماية ما أملك بما تقضيه الظروف التى أضعها فيها . , أى أن درجة الحماية تعتمد على الجو العام المحيط ! 


معلش كدا يا برنس ,, تطلع ايه جملة "  بما تقضيه الظروف التى أضعها فيها  " ؟؟!

طب أيه رأيك بقى إن أنا عايزه أعمل اللى انا عايزاه وأنا حرة !!,,أنت حتحجر عليا ؟!,, 

" وعادة ما تكون تلك الجملة مصحوبة بنظرة غاضبة مع وضع اليدين فى الوسط ورفع للحاجب فى تحد واضح " ومستحق " :P ....

ببساطة مراعاة الجو المحيط  تعنى أن لو أنتى فى منطقة راقية لبس التوب والمينى جيب فيها منتشر أكيد الجو العام فى اللبس هناك موش حيمنع أنك تلبسى زيهم ,,, ولو أنتى فى منطقة شعبية ,,, أكيد لو لبستى نفس اللبس اللى كان عادى " أول أقل منه بمراحل " حيبقى موش مناسب للجو العام ,,,

وهنا تتلخص فكرة " مراعاة الجو العام " فى ألا تكونى متميزة بصورة " شاذة " عما حولك فتلفتى الأنتباه,,, أى أنك تحمين ما تملكين بالوسائل القادرة على مقاومة سرقتها حسب مكانها ,,,, فموش من الطبيعى أبداً أنى أشيل تورتاية فى تلاجة ناس ما أكلوش بقالهم يومين ,,, وأتوقع أنى أرجع ألاقيها لأنها " بتاعتى " !

ومع تنافى التشبيهات ,,,, ومع أننا لسنا حيوانات إلا اذا سيطر علينا " الخطأ البشرى " ,,,, الفريسة دائماً ما تحاول أن تمتزج مع ما يحيط بها ,,,, ليس انقاصاً من حقها فى التجول بحرية ,,, فقط من أجل حفاظها على نفسها !وهذا جزء من واجباتها تجاه نفسها ,,, ولطالما كانت الواجبات أولى من الحقوق ! --- مع التأكيد على تنافى التشبيهات مرة تانية --. 

" يا عم أنت حتخنقنا ,,,,,,, ما هو البنت ماشية محترمة ولابسه واسح ومحجبة وناقص تتكفن ,, وبردوا بتتعاكس !!! ؟؟ ودا كله يتعارض مع نظريتك فى عدم مراعاة الجو العام " ؟ !
عندك حق ,,, ربما كان هناك تناقض غريب فى ظاهر الأمر  بين " ازاى محتشمة ,,, وبيتم التحرش بيها " !,,,,,,,,

ولكن ببساطة , تفتكر اللى محتاج فلوس وبيسرق خزنة فيها 100 الف جنية تكفى احتياجاته ,,, حيعمل أيه لما يلاقى نفس الخزنة وفيها 1000 جنية !!!! وهى لن تكفى احتياجه بالتأكيد !! ,,,

بكل بساطة حيسرق الألف جنية وحيدور على خزنة تانية وتالتة حتى تكتفى احتياجاته !! ,,, ودى الفكرة بالظبط ,,, الفكرة ليست فى كونه محروماً من الجسد " المثير " وحسب ,,, ولكنه محروم من " احساس الأقتراب من الأنثى " ,,, فبيقوم فاشباع رغباته بما يسمى " بالتأثير التراكمى " ,,,, أيد رجل *** أو *** ,,, المهم تكون أنثى وحسب ,,,,, تخيل بقى أن الكلام دا عن الأنثى " التى حفظت نفسها بما يقتضيه الجو العام " ,,, فما بالك بأن يرى خزنة مفتوحة بها ما قد يشبع رغباته بسهولة ,,, أعتقد فهمتوا قصدى . 


" طيب نعملك أيه ,,, يعنى بتقولنا أن التربية موش كافية ,,, وكمان خليتنى أنتقص من حريتى حسب الجو العام المحيط حماية لنفسى ,,,,, أعمل أيه تانى عشان اخلص من الزفت دا ,,,,,, ناقص تقولى اتحبسى فى البيت ؟؟!!





بصراحة عندك حق ,,, واحب أقولك أن فى رأيي كدا يكفى على المستوى الشخصى كمواطنة ,,,, وهنا يأتى دور الدولة فى فرض حماية قانونية مصحوبة بعقوبات رادعة لمعقابة صاحب الخطأ البشرى ,,,, فطالما أنه لن ينتهى ,,, فكل آمالنا أن نصل به لأقل مستوى يمكن تحقيقه !
..................................................................................
بكدا الفكرة هى فى تلافى الخطأ البشرى بتحقيق المنظومة المكونة من التلات حاجات اللى فوق ,,, أهمها التربية الصحيحة ,,,, ممزوجة بمراعاة الظروف المحيطة ,,, والتوسط فى استخدام " الحق " ,,,, مصحوب بهيئة رقابية  ,,,,, والأهم ألا  يلقى اللوم على أى طرف وحده فى مسئولية استمرار ذلك الخطأ البشرى ,,,, فهى منظومة متكاملة!ولن تصل إلى الكمال أبداًً !!!
..................................................................................
لاحظوا بس أنى ما اتكلمتش الا بالمنطق البشرى مستنداً على مبدأ " المصلحة " ,,,, يعنى ما اتكلمتش بناءاً على دين ما ! - ليس تحاشياً للدين فبه ما يكفى فى ذلك الأمر ,,, ولكنه فقط لمخاطبه من أختلف معه فى الديانة أو هؤلاء من الملحدين ,,, فالمنطق البشرى مجرد فى ذلك الأمر!


طيب يا عم وأنا أيه اللى يجبرنى على كل دا ؟؟؟!!!



ببساطة عشان مصلحتك :) ... احنا بنصرف فلوس كتيييييييييييييييير عشان شققنا و عربياتنا و كل ما نملك ما تتسرقش ,,,,,, مع أنه من حقنا ألا " نسرق " !!!! :) ,,,, هى فقط آفة الخطأ البشرى ,,,, فحتى وإن استوى لدينا كل شئ ,,,, فاحتماليته موجوده ولا يمكن غض النظر عنها !

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


يمكن بعضكوا يحس أنى متحامل على البنت ,,, أو بحملها فوق طاقتها ,,, بس صدقونى دا من باب الحفاظ عليها ,,, فهى مجنى عليه ,,,, ووجابنا فى حمايتها  لا يتلخص فى منع الجانى وابعاده عنها فقط ,,, بل يقع جزء من تلك الحمايه على عاتقها ,,, أكيد حيتعبها ,,, بس دا لابد منه ما دامت " تحت تهديد " ذلك الخطأ البشرى ! 

فأنت كأنثى ,,,, لا تقدرى بثمن ,, وتجب حمايتك علينا جميعاً ,,,, 
وتذكرى دائماً بأن " نحن " ,,,, تتضمن وجودك معنا فى تلك المنظومة !

وتذكرى أيضاً أنك إن كنت غالية 

فلن تكونى أغلى على أحد أكثر من نفسك

فأنت من تقرر كيف ستحمى نفسها 

وأنا لست إلا بشخص يتصنع الخوف عليك :) 

*****************

ملحوظة لمن أحب : 

بالتأكيد حينما تخاطب فئات المجتمع جميعاً لا يمكنك أن تقنعه باسنادات لا يؤمن بها من البداية ,,,, ولكنى إن تحدثت عن دينى " كمسلم " ,,, قد تستعجب أن كل هذا التعقيد فى هذا الأمر سيختفى تماماً ,,,, فآيات القرآن الكريم قد حسمت الأمر فى أسناد المسئولية للطرفين ,, وأمرت كلاهما بأن يشتركا فى تلك المنظومة السابقة من أجل تحقيق هذا الهدف ,,,

فقد قال الله تعالى مخاطباً النساء :

( ‏وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ )
النور آية 31

وقال سبحانه وتعالى مخاطباً الرجال : 
(قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ) النور آيه 15 .

لذا فالمسئولية مشتركة ,,,, وهى منظومة لا تكتمل إلا باشتراك كل الأطراف .!,

إمضاء          

شاب عنده أخوات بنات


 

الجمعة، 17 أغسطس 2012

إفتكاسة الذكريات !



للذكريات معان كثيرة !

دائماً ما اعتبرتها حصالة للمشاعر !

فمنها ما يستدعى الى رأسك  السعادة فى أوقات تحتاجها !

ومنها ما يجلب اليك مشاعر حزن كنت قد نسيتها ,,, ولكنها ذكرى ,,,فليس هناك مشكلة !!

وهناك أخريات تمر عليك وكأنها لم تكن ,,, أو لنقل بمعنى آخر أن كل ارتباطك بها هو وجودك فيها ,, ولا شئ أكثر !!

ولكن لم يهتم البعض بذكريات الماضى ؟! إذا كان  الزمان بذاته قد نساه وجعله " ماض " ؟!

أنا كعادتى أعشق نسيان التفاصيل , 

فلطالما كانت مشاعر الماضى - بالنسبة الى--  خبرات مجردة من الأحداث ,,, عادة !!

أو لنقل أن الأنسان بطبعه يعشق النسيان الا فيما ندر !


حتى أن كثير من أصدقائى يرى أن الذكريات ليست إلا " إفتكاسة " نصتنعها لنصنع لأنفسنا تاريخ وهمى نحن إليه حينما نضيق بحاضرنا أو نكره مستقبلنا ! 

تلك هى الذكريات كما يظنها الكثيرون !

إفتكاسة !!

ولكن مؤخراً تغيرت  فكرتى عن جدوى الذكريات !

أصبحت أعتقد أن قيمتها لا تكمن فيما أحسست به وقتها كما كنت أظن !

فقيمتها الحقيقية تنبع  ممن كانوا حولك فيها !!

هى - بالنسبة إلى -  سرير ناعم من إختلاط الأوهام بالحقيقة ,, أرتاح اليه حينما يئن ظهرى من واقع الحياة ! ,, وأجمل ما فيه أنه سرير فى عنبر ملئ بأصدقائك ! 


ترسمون فيه بحرية فى كتب الذكريات ما تشاءون ! 

فما أجمل أن يكون لك مكان فى صفحات  ذكريات الآخرين ! ترسم فيه خطوط ذكرياتك معه ! 

وما أسوء أن تشعر أنك لا تساوى صفحة فى ذكريات شخص ,,, اعتاد أن يكون فى صفحات كتابك !!

والأسوء ,,,, أن تضطر الى تمزيق صفحة من ذلك الكتاب ! 

ولكنه كأى كتاب ,,,

ربما كانت به أخطاء طباعة ,,, 

تلك الأخطاء هى من تصنع تلك " الإفتكاسات " فى ذكرياتك !

إما أن ترضى بها فى كتابك ,,, لتفسد زميلاتها من ذكرياتك الحقيقية ! ,, فتصبح كل ذكرياتك " إفتكاسات " لا تساوى شيئاً ! 


أو أن تطردها خارج كتابك  !


ولك الاختيار ! 


**************************

الأحد، 12 أغسطس 2012

سنة الحياة !


اليوم كان آخر أيام الدراسة الرسمية فى حياتى كطالب 

وبما أننى طالب طب ,,, فما أدراك بـ 19 عاماً متواصلة من الدراسة 

أذكر أننى كنت أتمنى طوال حياتى أن يأتـى ذلك اليوم

لطالما دارت بعقلى أحلام انتهاء الدراسة 

ولكنى أدركت اليوم أن " الأعتياد " هو أقوى المشاعر التى سيطرت على يوماً !

فى حالة عجيبة ,,, وجدت نفسى ملتصقاً بذلك " البنش " فى قاعة المحاضرات !

أدور حوله ,,,, ثم أعود لأدور ثانية ,,,,

وكأننى أطوف حول مكان مقدس أعتدت الأشتياق اليه !

البعض منا سماه إدمان الزمالة 

وآخرون أعتبروه كخوف الحبيس بعد سنين الحبس أن يرى نور الحرية 

ولكنى أراه مختلفاً

ما يأن قلبى هكذا إلا لفراق هؤلاء !!

تلك هى الحقيقة ,,,,

فلولاً أننى كنت معهم ما ظللت أطوف حول ذلك " البنش " أبداً !!

ربما التصق جزء منى بهم فى تلك المدة الطويلة ؟!

أو ربما أننى ألفت الاعتياد الى وجوهم من حولى فأخاف أن أستيقظ لأرى وجوهاً أخرى مجبر على التعامل معها !

ربما !!

فقد وجدت نفسى أودع أصدقائى وزملائى وكأنها نهاية العالم

أو لنقل أنها بالنسبة الى كانت " نهاية ذلك العالم " الذى أعتدته !!

أخذ لسانى يرمح بكلمات ليس لها محل من الإعراب مودعاً كل من حولى !

وأنطلقت عينى تودع من لا يقدر لسانى على وداعه ممن حولى !

ولكنى لم ألبث أن ضحكت مؤمناً بأنها ليست النهاية

فمن قدر أن يجمعنا طوال تلك المدة قادر على أن يجمعنا ثانية إن كان فى ذلك خير !

فتلك سنة الحياة !

لقاء ,,,, فأعتياد ,,,, فألفة ,,,, ففراق !

على أمل لقاء جديد !




************

الخميس، 9 أغسطس 2012

حماقة !




دائماً ما يتظاهرالبعض بكونه صلب المشاعر 

أو حتى أن مشاعره وإن قاومته فهى تظل حبيسة ارادته 

أو هكذا يتوهم !!

فغالباً ما تخادعك مشاعرك هاربةً من بين أسوار ضلوعك 

فتارة تتسرب ابتسامة من بين شفتيك العابثتين دون سبب !

وتارة نظرة سعادة بين حقول الهم تنطلق فاضحة ما بداخلك !

وتارة حركة لا ارادية من جسدك الذى يقاوم جبروتك فى حبس مشاعره !

وتارة تلعثم فى كلمات ينطقها رضيع بطلاقة !

تلك هى لغة المشاعر الحبيسة 

فأحمق أنت إن توهمت قدرتك على السيطرة على قلبك 

فهو يعيش بداخلك بعقل و قلب وارادة مستقلة عنك 

ينطق كما يشاء 

وحينما يريد 

يدق لمن يشاء !

وأينما يجد صاحبه الذى أئتمنك عليه 

تجده يهرول اليه دون ان يستئذنك !!!

فهو ليس ملكك من البداية !

فأحمق أنت إن تخيلت أنك خادع لقلبك 

أو لقلب من أحبه قلبك !

****************


الثلاثاء، 7 أغسطس 2012

صورة ,,, وضحكة !



غالباً ما نبحث عن الضحكة وسط الصورة 

وأنا كعادتى ,,

ضحكاتى حاضرة ,,,, و طالما كان قلبى غائباً عنها !

ولكن تلك المرة تختلف !!

ضحكاتى هى من صنعت الصورة 


رحت أبحث عن الصورة حينما وجدت الضحكة 

ويا له من احساس 

ضحكات من القلب 

لن أنساها 

***************




الخميس، 26 يوليو 2012

حبة رمال




احساس غريب 

أشعر بأنى فى حجم حبة الرمال 

ملقى فى وسط صحراء من الهموم 

مداها ليس له حدود 

وسرابها ليس له نهاية 

أشعر بشمس أحزانى تحرقنى  

لا أعرف الطريق 

أو ربما عرفته ولكنى لا أمتلك جرئة اتخاذ القرار  


ذلك التردد يمنعنى 


وتلك المصاعب تقهرنى


وحينما أكدت وجهتى زادت همومى ! 

وليت هناك  من يمد يد العون


فكلما نظرت حولى  ازداد اختناقى 


لا اعرف إن كانوا حبات رمال حقيقية


أم أناس مثلى قزمتهم هموم الحياة


تائهين فى صحراء التردد 


أفضل أن أراهم مثلى 



فربما وجدت فيهم أنيس الوحدة 


حتى وإن كانوا 


حبات رمال !
***********************


الثلاثاء، 24 يوليو 2012

كم أحبك ! ( قصة قصيرة )

هل تذكرين ؟! ,, حينما رأيتك أول مرة ,,, اتذكر ذلك اليوم جيداً ,,, مررتى أمام عيناى كالملكة فالتصقت صورتك بعقلى حتى التقيتك ثانية ,


هل تذكرين ؟! ,, ذلك اليوم الذى أحرجنى فيه والدك حينما تقدمت لخطبتك وأنا مصفد الأيدى بأغلال الدراسة والمشوار الطويل ,,, أذكر ذلك اليوم جيداً ,,, يومها كنتى فى صفى وكأنك تدافعى عن زوج عاشرتيه لعشرات السنين ,, كم أحببت ذلك اليوم حينما استسلم والدك لسطوة الحب وأمهلنى سنة لأستكمل سنتى الدراسية المتبقية ,,,,

هل تذكرين ذلك اليوم الموعود ,,, لم اشعر بمثل تلك السعادة من قبل ,,, كلما تذكرت تلك الأجواء يطير قلبى وجسدى فوق حدود خيالى ليلقينى فى بحر من المشاعر التى لم أعهدها قبلاً ,

اذكر ذلك الطفل الصغير ,,, ثانى الأعمدة التى ثبتت حياتنا بعد حبنا ,,, سامر ,,, كم تمنيت طفلاً بذاك الأسم ,,, وها أنت منحتينى اياه ,,, كم أحبك .

من بعده أتت شيماء وأسماء ,,, زهرتان تفتحتا فى بستان حياتى ,,, هل تذكرين ؟؟! أنا مازلت أتذكر !

سنوات وبدأت الهموم ! ,, هل تذكرين ذلك اليوم الذى أتيتك فيه حزيناً من ذلك الدين الذى لم أستطع أن أقضيه ,,, هل تذكرين كيف أقرضتنى ما كنتى قد ادخرتيه من مال ,,, أنا أتذكر ,,,, كم أحبك ! 

هل تذكرين ذلك الغبى المسمى محمود ,,, كنت لا أطيقه مع أنه قريبك ,,, أشعر فى كلماته تجاهك لوعاً لا يعجبنى ,,, كم مرة أشتكيت لك ,,,, كم مرة نصحتك بألا تحدثيه ,,,, ولكنه كالغراء لا يريد أن يتركتنا ,,,,, وأنتى تتحججى بصلة الرحم ,,,, كم أحبك ,,,, وكم أكرهه !

هل تذكرين ذلك اليوم الذى رجعت فيه فوجدته أمام بابك طارقاً ,,, أتذكر ذلك اليوم جيداً ,,, كم أنت قليل الحياء ,,, تعرف أن زوجهاً خارجاً وتأتيها ,,,, أتذكر كيف تناثرت دمائه على يداى ,,, للأسف لم يمت ,,,,, كم أكرهه ,,, وكم أحبك !

هل تذكرين كيف أختفى من حياتنا ذلك الأحمق ,,, لو كنت أعلم أن كل ما يلزمه بضع لكمات لما وفرتها حتى ذلك الوقت ,,,, هل تذكرين كيف كنا نتندر عليه بعدها ,,, ضحكاتك الساخرة كلما ذكرته لك كانت تثلج صدرى ,,, تشعرنى بأننى ملك قلبك وليس لقبك من ملك سواى ,,,, كم أحبك ! 

ولكن هل تذكرين ذلك اليوم الذى أتيتك بعدها لأجد ذلك الجبان فى منزلنا ,,,, كيف فعلتى هذا بى ,,,, هل كنتى تخدعيننى ,,, كلماتك الساخرة عنه لم تكن سوى غطاء ليغشى عيناى عنكما ,,,, لماذا ,,, كم أحببتك .... كيف لكى أن تفعلى هذا بى ؟؟!!

ثم كيف لهذا الحقير أن يفعل بك هذا ,,, أراكى على الأرض غارقة فى دمائك ,,,, هل رأيتى ,,, لن يحافظ عليكى غيرى ,,,, ولكن ذلك الجبان سلبكى منى ,,, كيف تجرأ أن يؤذى حبى , 

هل تذكرين كيف كان يدافع عن نفسه ,,, بكلماته المهتزة أخذ يردد بأنه لم يؤذك,,, أخذ يبكى كالنساء ,,, وأن أقترب منه بذلك السكين الملطخ بالدماء ,,, سأقتله بنفس السكين التى آذاك به,,,, مع أن دمائه النجسة لا تستحق أن تختلط بدماء حبى ,,, ولكنه من أجلك ,, 

أخذت أطعنه ,,,, دمائه تناثرت من حولى كالمطر ,,, مع كل طعنه كنت أتذكرك ,,, كم أحبك ,,, وكم أكرهه ! ,,, سأمحى ذلك الحقير من حياتنا ,,,, من أجلك !

لماذا لا تردين على ؟!!

ذلك الجرح البسيط فى صدرك لن يقتلك بالتأكيد ,, لقد  طلبت الأسعاف وهم فى الطريق ,,,, لماذا لا تردين على ؟! أرجوك ,,, 



لماذا تقيدونى ايها الحمقى ,,,, انا من طلبكم !! ,,, ذلك الأحمق هو من آذاها ,,, كنت ادافع عن زوجتى ,,,, تباً لحماقتكم ! ,,, حسناً فلتخبريهم ,,, أخبريهم بأنى كنت ادافع عنك ,,,, أخبريهم كم أحبك ,,, ذكريهم أرجوك , لماذا لا تردين على ؟!



" ذاكرته المريضة لا تتذكر أنه هو من قتلها ,,, لقد مسح ذلك الجزء تماماً من عقله " 

حدث  الضابط هشام نفسه بذلك وهو يعاود مشاهدة ذلك الشريط المسجل الذى بدا فيه  الزوج(  حسام ) وهو هائم فى تلك الغرفة يروى تلك الكلمات ويعيدها وكأنه يحدث زوجته الراحلة , دموعه الغزيرة التى لا تتوقف فى هستيرية لا توحى بأنه يمثل ,,,, ولكنها تلك الغيرة اللعينة ,,,, حينما تحرينا عن تلك الاسرة كانت تلك الكلمة تتكرر كثيراً ,,, " يغار عليها " ,,, الرجل من كثرة حبه لزوجته كان يكره أى رجل يقترب منها ,,, حتى وإن كان أخيها !!! ,,, أبن عمها كانت تعامله على أنه أخيها ,,, ولكن ذلك الأحمق لم يدرك ذلك ,,,,  سابقات ليس بذات أهمية تراكمت فى عقله المريض على أنها علاقة بين زوجته وبين ابن عمها ,,,, وما أن وجدهما فى المنزل الا وثارت ثائرته عقله المريض بالغيرة فانطلق مدمراً حياته وحبه ,,,  تباً لتلك الغيرة ,,,, فى لحظات دمر سنوات من الحب ,,, فى لحظات قتل أحلام ثلاثة أطفال بنى من أجلهم كل شئ ! ,,, تباً لكى أيتها الغيرة ,,, البعض يراكى بمقدار الحب ,,,, ولكنك قنبلة موقوته ستنسف ذلك الحب بأقل ضغطه ذر ,,, كم من ممالك للحب انهارت بسببك أيتها الحمقاء ,,, يا معشوقة الحمقى  !!! 


****************


الخميس، 19 يوليو 2012

عن التراويح !




على تلك السجادة الكبيرة 

حولى الكثيرون ,,

الجو رائع بحق ,,,

نغمات كلماته تثلج صدرى , 

لا يبدو الجو حاراً ! 

صوته العذب مرتلاً كلمات الله ينفذ الى قلبى مباشرة !

أطال الإمام الصلاة ,,, 

ولكنى أردت المزيد ,,,

لأول مرة فى حياتى ,,,,

تمنيت أن يطيل ,,,,

لطالما تساءلت عن معنى " التراويح " 

أجمع الكل على أنها سميت بهذا لأنهم كانوا يطيلون الصلاة ثم يستريحون بعد كل أربع ركعات !

ولكنى أحسست بمعناها مختلفاً !

فيها راحة عجيبة لم أعهدها !

اعتدت أن يقنع جسدى عقلى  بما يسمى بالراحة !

ولكنها تختلف تلك المرة 

أجد روحى تقنع جسدى المرهق بمعنى آخر للراحة !

ويا لها من راحة !

راحة النفس !

************

عودة الى الطفولة !


ضغوط !!

هموم !!

إحباط !! ,,, تردد !! 

تباً ! ,,, كلما تقدم بى الزمان كلما زادت همومى ,, مشاعر جديدة لا أذكر أننى كنت أعبء بها حينما كنت طفلاً !

ولكن الأمر ليس مستحيلاً ! ,,, سوف أعود طفلاً !!!!

ولو لوقت قصير !

لا تتعجب ,,,, فالطفولة ليست سناً معيناً ! أو مظهراً خاصاً ! 

الطفولة فى أبسط معانيها ,,,,,, هى طفولة المشاعر ! 

فقط أفتح أحد تلك القنوات التى تذيع المأثورات من أغانى الأعياد ,,

استحضر ذلك الطفل الذى طمسته هموم حياتك الناضجة !

خبئ ما تزدحم به رأسك من هموم فى ركن بعيد وضع عليه لافته بعدم الأقتراب مؤقتاً !

ستتعجب حقاً بعدها ! 

ولكن الأحساس قد تغير !

ذلك الطفل ذو العقل الفارغ من الهموم لن يلبث أن يهرول الى شئ واحد !

السعادة !!

هذا ما اشعر به حالياً وأنا أستمع لأغانى وابتهالات  شهر رمضان !


كنت أحسبه شعوراً قد ضاع ! 

ولكنى سعيد ! 

كل عام وأنتم بخير ! 


الأربعاء، 18 يوليو 2012

طبيب دليفيرى .


ممداً على ذلك الفراش ,,,,
يغطى وجهى وأجزاء من جسدى كمية من الضمادات تكفى لعلاج عنبر من المرضى ! ,,,
من حولى جلس الكثيرون ,,,, أعرفهم جميعاً , إلا واحدة ! ,,, 

لم استطع وقتها أن أحدثهم , ولكنهم جلسوا من حولى فى صمت مريب ,, وكأنهم فى عزاء لى !

ترى كيف بدأ كل هذا ؟!
**********
انطلقت أخترق الجموع فى سرعة , متأخر كعادتى ! , فعملى فى تلك المستشفى لا يعطينى وقتاً لا للنوم ,,, ولا حتى لكى أستيقظ متمهلاً مما أسرقه من لحظات نوم قليلة  ! ,, ولكنها حياة الطبيب ,, وخاصة إن كان طبيب امتياز ! وما أدراك بما يسمى " الأمتياز " . 

كيف أحكى ,,, ببساطة ,,,
الواد بتاع الدليفيرى ,,, وإن كان فى وصفى هذا امتهان لعامل الدليفيرى ! ,, فطبيب الأمتياز فى مصر موظف بدرجة  " فراش "  , إذهب ,, تعال ,, تلك هى وظيفته الأساسية التى على اساسها سيتخرج " طبيباً " ! ,  ولا أخفى عليكم أنه فى الغالب سيصبح بطلاً اوليبمبياً فى صعود السلالم ,, فعادة يكون الأسانسير مخصوصاً للنخبة من " النواب " ,, ولا تسألونى عن هذا الكائن المسمى بالنائب ,,, غالباً ما يصفه أطباء الأمتياز بأنه كائن خرافى ذو " أنياب " ولذلك اكتسب هذا اللقب ,,, وأخطرهم ذلك المسى بالـ " سينيور senior  " ,, إذا رأيتموه فى طرقة العنبر ,,, فالجرى هو الحل الوحيد , الا اذا أردت أن ينهش عقلك بأنياب كلماته السامة من نوعية " انت ليه ما عملتش اللى ما قولتلكش عليه ! " . 

دخلت الجامعة فى خطوات اقرب الى الجرى ,,

" موش معقول "

أنطلقت الكلمات من خلفى فى صوت اشبه بالصراخ ,, ألتفت حولى فوجدت فتاة تقف خلفى , لا أعرفها , ولكنها تبكى بحرقة وتنظر الى مرددة : 

" الحمد لله ,,, الحمد لله أنك لسا عايش "

وقفت أمامها متعجباً ,, انعقدت الكلمات فى حلقى للحظات ,, ترى هل تقصدنى ؟!


أخذت الفتاة تبكى وأنا أشاهدها مذهولاً ,, فى حين أقتربت هى منى  وكأنها لاتصدق نفسها , ثم مدت يدها لتتحسس كتفى فى حذر بأصابع ترتعش وهى تقول : 

" لا أصدق ,,, أنت على قيد الحياة حقاً "
ثم سقطت أرضاً مغشياً عليها ! 
*******
لا أعرف من أين تأتينى تلك المشاكل ؟!

ولكنى كطبيب " دليفيرى " أعتدت توصيل " المرضى " وخاصة الحالات الطارئة الى عنابر العلاج , حملناها على محفة معدنية الى المستشفى ,, عنبر الأستقبال تحديداًً , كانت بصحبة أحدى الفتيات – غالباً إحدى قريباتها أو صديقاتها - , ,, تركتها بعدها للأطباء ليسعفوها , ثم أنطلقت لأباشر عملى , علّى اصطدم باحدى الحالات فى طريقى لأباشر عليها دور الطبيب , أو لأوصلها كعادتى لأحدى الأقسام المتخصصة بعد عمل " الازم " !

 أقترب الوقت على الثالثة عصراً ,

اسرعت خارجاً ,, هذا هو وقت الغذاء ,, أو تحديداً ساندوتش الفول والفلافل ,,, مررت على الأستقبال فى طريقى لأطمئن على تلك الفتاة , ربما كانت حالة من الهذيان هيئأت لها أنها تعرفنى !

اخترقت العنبر المزدحم فى سرعة , سألت عنها فأخبرونى أنها نقلت الى أحد الأقسام ,, لا ضير من الأطمئنان عليها , درجات قليلة من صعود السلم لغير مهمة الدليفرى ستشعرنى بالراحة . 

********
العنبر كان ممتلئاً بالزوار ,,, سألت عنها الممرضة فأخبرتى أنها فى  آخر سرير على الشمال " ,

حول سريرها كان الكثير متجمعاً , ثلاثة رجال و صديقتها , اقتربت فى هدوء بعد أن عدلت من البالطو لأضفى بعضاً من الوقور على نفسى .

" السلام عليكم ,, حمداً لله على سلامتها ,, أنا الدكتور أحمد "

لا أعلم ماذا فعلت ؟؟! ولكن بدا لى أنى قد أرتكبت جرماً شنيعاً ! , فما قد أنتهيت من كلماتى الا وتحدثت صديقتها بصوت يشبه طبول آله الحرب قائلةً :
" هوا دا يا عمو حسين ,,, الخاين "


كعادتى انحبست الكلمات فى حلقى وأنا اشاهد وجوههم الغاضبة التى تنظر الى بعيون يطل منه الشرر , ثم مالبثت أن أستجمعت قوتى قائلاً :

" حضرتك قصدك مين ؟! أنتى تعرفينى أصلاً "

وكانت تلك الطلقة الثانية ,,, فما لبثت تلك الشيطانة ذات الصوت المجلجل أن صرخت  مقاطعة كلماتى  :
" يمكن أنا ما أعرفكش ,, بس هيا تعرفك , يا خاين "

ثم شاورت على تلك الفتاة النائمة ! ,,, وفى لمح البصر , انتفض زوارها الرجال من حولها قائمين وأقتربوا منى فى غضب وأحدهم يقول  :

" أنت بقى اللى خدعت بنتى "

حاولت أن أدافع عن نفسى نافياً معرفتى بها ,, أخذت أردد أننى لا أعرفها , وكانت كلماتى كالقنبلة التى انفجرت فى وجوههم , فقد أنقضوا علي كالوحوش ثلاثتهم معاً ! , وبدأت المعركة ,,, من جانب واحد بالطبع ! 

 *******
يتبع ................................
( الفصل الأول من قصة " فراغ " )

السبت، 14 يوليو 2012

بين تجاذب ,,,, وتنافر !


فى الحياة 

متناثرون من حولك ,

كالمغناطيسات !

كل له مجاله الخاص ! 

تارة يجذب هذا دون  أى مبررات ,, إلا أن هذا المجال موافق له !

وتارة أخرى يطرد ذاك دون أى مبررات أيضاً,,, إلا أن هذا المجال مضاد له !

ولكن كعادة المغناطيسات ,,,

لها قطبان متعاكسان !

فليس من العجب أن تجد ذلك المجال الذى كان يجذبك ,,,قد لفظك فجأة !

وليس من العجب أيضاً أن تجد نفس المجال الذى قد طردك سابقاً ,,,  يجذبك دون هوادة !

تلك هى الظاهرة !!


ولكنك إن سألت أحدهم ,,,, 

أخبرك أن هذا " أحتيال" ,,,

وآخر يخبرك بأنه " تغيير وجوه " ,,,, 

ولكنها فطرتنا ,,,, 

فلطالما كان " المغناطيس " ثنائى الأقطاب ! 

ولطالما كان له وجهان ! 

تلك هى الحقيقة التى يتهرب البعض منها , 

ربما لأنه لا يقبل أن يٌعامل بـ " وجهين " !

أو لربما كان عجزاً منه فى التعامل مع الوجه الآخر !, فلفظه دون جدال !

ولكنها الحقيقة ,,,

فأنت كمثلهم ! 

لك وجهان  ! 

فلا تلفظ أحداً حينما يغير مجاله ,,,

إلا بعد أن تحاول مجاراته بتغييرك مجالك !

ولا تتهرب !


فالناس يعيشون من حولك !

بين تجاذب , 

وتنافر !
---------------------------------------


الثلاثاء، 19 يونيو 2012

الاعجاب ,,, من وجهة نظر مجنونة !!


" أنا معجبة بحضرتك " 

قالتها وهى تحدثنى ,, لم أكن قد رأيتها من قبل ,, أو لأكن دقيقاً انها ربما كانت فى الجوار ولكنى لم الحظ وجودها ,, ارتبكت كثيراً فأنا لست ممن يحسنون التصرف فى مثل تلك المواقف , ابتلعت لعابى وحاولت مسح عرقاً وهمياً من على جبهتى , ثم عدلت من نظارتى قائلاً فى ارتباك- لم استطع ان أحرر صوتى منه - : 

" هو حضرتك تعرفينى ؟! " 

ردت هى فى نبرة سعيدة - وإن كنت اتوقع ان يحزنها ردى - قائلة :

" أيوا طبعاً , انا متابعة كتابات حضرتك من فترة , وكمان آرائك وتعليقاتك على الفيس , بصراحة بيعجبنى قوى كلامك " 

فى الحقيقة صدمنى ردها , كلمة " معجبة " دائماً ما تترجم فى عقولنا نحن الشباب الى " أحبك " , ولكن كلماتها نفضت عنى الكثير من الأرتباك , فأجبت عليها : 

" شكراً يا فندم , أنا سعيد جداً بإطراء سيادتك "

ردت هى فى نفس السعادة : 

" بس كان عندى سؤال بخصوص أحد القصص اللى حضرتك كتبتها , كنت تتحدث عن أعجاب البطلة بخطيبها لأسباب لم أستسيغها نوعاً ما " 

أجبت أنا مصطنعاً الهدوء , وإن لم تختف من عينى تلك النظرة المرتبكة - قائلاً :

" اسباب الأعجاب تختلف كثيراً تبعاً لمن يشعر به , وكل نوع له نتيجة معينه تبعاً للحدود التى يضعها صاحب هذا الشعور , فمثلاً هناك ذلك النوع من الأعجاب الذى يبنى على تصرفات بعض الأشخاص ويتطور غالباً ليقف عن حد احترام هذا الشخص, وهناك الأعجاب بمعاملة ذلك الشخص لآخرين , وهناك اعجاب بطريقة الحديث , وآخر باتخاذ المواقف , والكثير والكثير  ! "

بدا أنها لاحظت  ارتباك كلماتى , ولكنها سارعت برفع حاجبها فى تساؤل-  شعرت معها انها تحاول إخفاء احساسها بتوترى -  وهى تقول : 

" يعنى حضرتك شايف ان الأسباب لا تؤثر بقدر ما تؤثر شخصية صاحبه , وبقدر الحد الذى يضعه صاحبه ؟! , طيب دا معناه ان موش كل اعجاب بيؤدى للحب ؟! " 

أجبت محاولاً رسم ابتسامة على وجهى : 

" بالظبط يا فندم , مثلاً لو خدناكى كمثال , حضرتك معجبة بكتاباتى لكن ذلك لا يعنى بالضرورة انك تحبينى" 

لمحت خجلا حزيناً ً فى وجهها وهى تقول :

" ولا يعنى أيضاً أننى لا أحبك " 

انتابنى احساس بالتوتر ممزوج بندم على تلك الكلمة , لا أعرف ما تقصده بكلماتها ولكنى لا أحب أن أحرج أحداً , حاولت اخفاء ذلك وأنا أرد عليها -علّى أصلح ما افسدته - قائلاً :
" بالتأكيد يا فندم , وتلك هى الحدود التى اقصدها "

صمتت قليلاً  , ثم أكلمت هى فى حماس - شابه السعادة - قائلة :

" طيب بالنسبة لحضرتك ككاتب لديه خبرة فى تلك الأمور , ايه نظرتك للاعجاب الذى يفضى الى الحب , يعنى ايه مواصفاته " 

 أردت أن اضحك مجيباً ان خبرتى فى ذلك الموضوع لا تتعدى خبرات مراهق يقرأ الكتب مصحوباً ببعض الأحلام ودقات قلوب من تجارب ليست بالكثيرة , ولكنى أجبت عليها بسؤال آخر قائلاً : 

" طيب أحب أسمع رأيك أولاً , تفتكرى بالنسبة ليكى أيه مواصفات الأعجاب اللى ممكن يتطور معاكى الى حب " 

ردت هى دون تفكير يذكر - وكأنها انتظرت هذا السؤال- فى حماسة قائلة : 

" أهم حاجة انى يعجبنى طريقة تفكيره , وبعدين شخصيته وطريقة تعامله مع الأمور , الحاجات دى -بالنسبة ليا - حتخلينى اسمح لنفسى ان الأعجاب يتطور لحب  , بس انا عايزة أعرف معايير حضرتك" 

فكرت قليلاً  , فى الحقيقة لم افكر فى تلك المعايير من قبل , واعتقد ان اجابتى ستدمر كل ما ترسمه عنى فى عقلها عن أنى صاحب خبرة واسعة , ولكن لا مفر , عدلت من نظارتى ثانية قائلاً : 

" فى الحقيقة  معيارى مختلف تماماً بالنسبة للأنسانة اللى إعجابى بيها يمكن أن يتحول الى حب يربطنى بها طول حياتى , بس أعتقد انه صادم شوية , عشان كدا بحب احتفظ بيه لنفسى حتى لا أوصف بالجنون " 

التمعت عيناها و ردت  فى شغف : " اتمنى انى أعرفه ,,, اعتبره شغف قارئه بشخصية الكاتب اللى هيا  معجبة بكتاباته " "

انعقد لسانى قليلاً , تدفعنى الى طريق لا أحب أن اسلكه عادة ,  لا يهم الجنون هو سمة من يستمتع بالحياة , اجبت عليها فى شئ من التوتر:

" أعتقد أن أرتباطى بأى انسانة ,,,, سيعتمد فى الأساس على أعجابى بها دون اى أسباب , فقط أجد نفسى معجباً بها "

توقعت نظرة ساخرة فى عينها , ولكننى وجدت محلها نظرة متسائلة ممزوجة باحترام عجيب دون كلمات , فأكملت قائلاً لعلى اوضح : 

" يعنى حكون معجب بيها لأنى معجب بها , وما سيأتى بعدها هو أكتشاف ذلك السبب الذى جذبنى إليها , فى نظرى هذا هو الشغف الازم لأى حب " 

لمحت دموعاً تشرق فى عينيها , أتمنى ألا أكون قد أغضبتها , أعرف ان بى لمحات من الجنون ولكنى أعشق طريقة التفكير تلك .

لم أتحدث منتظراً رأيها ,  وظلت هى صامته للحظات أخرى قبل أن تقول بصوت غالبه التأثر : 

" أنا سعيدة جداً انى قابلتك  "

ثم مدت يدها لتصافحنى وهى ترسم على وجهها ابتسامة رائعة , ثم انصرفت وهى تودعنى قائلة :

" تأكد أننا سنتقابل مرة أخرى  "

نظرت لها حتى اختفت فى ذلك الشارع الجانبى ,

لم أسألها عن أسمها حتى ؟! 

ربما نلتقى ثانية ,,,,

تمنيت ذلك ! ,,,, 

ولا أعلم السبب ! ,,,,,, 


******