هل تذكرين ؟! ,, حينما رأيتك أول مرة ,,, اتذكر ذلك اليوم جيداً ,,, مررتى أمام عيناى كالملكة فالتصقت صورتك بعقلى حتى التقيتك ثانية ,
هل تذكرين ؟! ,, ذلك اليوم الذى أحرجنى فيه والدك حينما تقدمت لخطبتك وأنا مصفد الأيدى بأغلال الدراسة والمشوار الطويل ,,, أذكر ذلك اليوم جيداً ,,, يومها كنتى فى صفى وكأنك تدافعى عن زوج عاشرتيه لعشرات السنين ,, كم أحببت ذلك اليوم حينما استسلم والدك لسطوة الحب وأمهلنى سنة لأستكمل سنتى الدراسية المتبقية ,,,,
هل تذكرين ذلك اليوم الموعود ,,, لم اشعر بمثل تلك السعادة من قبل ,,, كلما تذكرت تلك الأجواء يطير قلبى وجسدى فوق حدود خيالى ليلقينى فى بحر من المشاعر التى لم أعهدها قبلاً ,
اذكر ذلك الطفل الصغير ,,, ثانى الأعمدة التى ثبتت حياتنا بعد حبنا ,,, سامر ,,, كم تمنيت طفلاً بذاك الأسم ,,, وها أنت منحتينى اياه ,,, كم أحبك .
من بعده أتت شيماء وأسماء ,,, زهرتان تفتحتا فى بستان حياتى ,,, هل تذكرين ؟؟! أنا مازلت أتذكر !
سنوات وبدأت الهموم ! ,, هل تذكرين ذلك اليوم الذى أتيتك فيه حزيناً من ذلك الدين الذى لم أستطع أن أقضيه ,,, هل تذكرين كيف أقرضتنى ما كنتى قد ادخرتيه من مال ,,, أنا أتذكر ,,,, كم أحبك !
هل تذكرين ذلك الغبى المسمى محمود ,,, كنت لا أطيقه مع أنه قريبك ,,, أشعر فى كلماته تجاهك لوعاً لا يعجبنى ,,, كم مرة أشتكيت لك ,,,, كم مرة نصحتك بألا تحدثيه ,,,, ولكنه كالغراء لا يريد أن يتركتنا ,,,,, وأنتى تتحججى بصلة الرحم ,,,, كم أحبك ,,,, وكم أكرهه !
هل تذكرين ذلك اليوم الذى رجعت فيه فوجدته أمام بابك طارقاً ,,, أتذكر ذلك اليوم جيداً ,,, كم أنت قليل الحياء ,,, تعرف أن زوجهاً خارجاً وتأتيها ,,,, أتذكر كيف تناثرت دمائه على يداى ,,, للأسف لم يمت ,,,,, كم أكرهه ,,, وكم أحبك !
هل تذكرين كيف أختفى من حياتنا ذلك الأحمق ,,, لو كنت أعلم أن كل ما يلزمه بضع لكمات لما وفرتها حتى ذلك الوقت ,,,, هل تذكرين كيف كنا نتندر عليه بعدها ,,, ضحكاتك الساخرة كلما ذكرته لك كانت تثلج صدرى ,,, تشعرنى بأننى ملك قلبك وليس لقبك من ملك سواى ,,,, كم أحبك !
ولكن هل تذكرين ذلك اليوم الذى أتيتك بعدها لأجد ذلك الجبان فى منزلنا ,,,, كيف فعلتى هذا بى ,,,, هل كنتى تخدعيننى ,,, كلماتك الساخرة عنه لم تكن سوى غطاء ليغشى عيناى عنكما ,,,, لماذا ,,, كم أحببتك .... كيف لكى أن تفعلى هذا بى ؟؟!!
ثم كيف لهذا الحقير أن يفعل بك هذا ,,, أراكى على الأرض غارقة فى دمائك ,,,, هل رأيتى ,,, لن يحافظ عليكى غيرى ,,,, ولكن ذلك الجبان سلبكى منى ,,, كيف تجرأ أن يؤذى حبى ,
هل تذكرين كيف كان يدافع عن نفسه ,,, بكلماته المهتزة أخذ يردد بأنه لم يؤذك,,, أخذ يبكى كالنساء ,,, وأن أقترب منه بذلك السكين الملطخ بالدماء ,,, سأقتله بنفس السكين التى آذاك به,,,, مع أن دمائه النجسة لا تستحق أن تختلط بدماء حبى ,,, ولكنه من أجلك ,,
أخذت أطعنه ,,,, دمائه تناثرت من حولى كالمطر ,,, مع كل طعنه كنت أتذكرك ,,, كم أحبك ,,, وكم أكرهه ! ,,, سأمحى ذلك الحقير من حياتنا ,,,, من أجلك !
لماذا لا تردين على ؟!!
ذلك الجرح البسيط فى صدرك لن يقتلك بالتأكيد ,, لقد طلبت الأسعاف وهم فى الطريق ,,,, لماذا لا تردين على ؟! أرجوك ,,,
لماذا تقيدونى ايها الحمقى ,,,, انا من طلبكم !! ,,, ذلك الأحمق هو من آذاها ,,, كنت ادافع عن زوجتى ,,,, تباً لحماقتكم ! ,,, حسناً فلتخبريهم ,,, أخبريهم بأنى كنت ادافع عنك ,,,, أخبريهم كم أحبك ,,, ذكريهم أرجوك , لماذا لا تردين على ؟!
" ذاكرته المريضة لا تتذكر أنه هو من قتلها ,,, لقد مسح ذلك الجزء تماماً من عقله "
حدث الضابط هشام نفسه بذلك وهو يعاود مشاهدة ذلك الشريط المسجل الذى بدا فيه الزوج( حسام ) وهو هائم فى تلك الغرفة يروى تلك الكلمات ويعيدها وكأنه يحدث زوجته الراحلة , دموعه الغزيرة التى لا تتوقف فى هستيرية لا توحى بأنه يمثل ,,,, ولكنها تلك الغيرة اللعينة ,,,, حينما تحرينا عن تلك الاسرة كانت تلك الكلمة تتكرر كثيراً ,,, " يغار عليها " ,,, الرجل من كثرة حبه لزوجته كان يكره أى رجل يقترب منها ,,, حتى وإن كان أخيها !!! ,,, أبن عمها كانت تعامله على أنه أخيها ,,, ولكن ذلك الأحمق لم يدرك ذلك ,,,, سابقات ليس بذات أهمية تراكمت فى عقله المريض على أنها علاقة بين زوجته وبين ابن عمها ,,,, وما أن وجدهما فى المنزل الا وثارت ثائرته عقله المريض بالغيرة فانطلق مدمراً حياته وحبه ,,, تباً لتلك الغيرة ,,,, فى لحظات دمر سنوات من الحب ,,, فى لحظات قتل أحلام ثلاثة أطفال بنى من أجلهم كل شئ ! ,,, تباً لكى أيتها الغيرة ,,, البعض يراكى بمقدار الحب ,,,, ولكنك قنبلة موقوته ستنسف ذلك الحب بأقل ضغطه ذر ,,, كم من ممالك للحب انهارت بسببك أيتها الحمقاء ,,, يا معشوقة الحمقى !!!
****************