بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 29 يونيو 2013

حكاية طبيب امتياز باليومية ,,, فى أرض الأنتهازية ( قصة قصيرة )

  
" استنى يا دكتور الشيفت ما خلصش ,,, فيه مشوار الميرى " 

ادرت وجهى بعيداً عنها وعلى وجهى ابتسامة متشفية ,,, ثم تقمصت دور أحد الصم وأنا أمشى بعيداً عن صوتها الرفيع الذى يشبه صوت فئران سكن الأطباء حينما تخرج باحثة عن بعض الطعام الرخيص الذى يتناوله اصحاب البالطو الابيض ! ,,, ربما كان صوتها نوعاً من عدوى تلك الفئران التى  تأكل من طبقها ليلاً ,, لا اعلم ... المهم انى تصنعت الغباء وأنا ابتعد عنها بخطوات مستفزة .

" يا دكتور موش بقولك فيه مشوار " 

صاحت بنفس الصوت الفئرانى فى أذناى بنبرة تخللها بعض الغضب ,,, ذكرتنى بصوت فأر سمعته مرة فى سكن الاطباء بعد ان التهمت كل وجبتى قبل ان انام ,,, كان غاضباً منى وقتها ,,, وتبدوا هى اكثر غضباً منه,,, حتى أنى رأيت أنيابها الأمامية تلتمع امامى ,, مثله تماماً وقتها .

نظرت الى عينيها مباشرة بنظرة مستفزة ,,ثم اجبت بصوت أكثر استفزازاً :

" حضرتك الشيفت خلص خلاص "

فجأة تحولت نظراتها الفئرانية المنفرة الى نظرات اشبه بالقطط اللطيفة وهى تقول :

" بس يا دكتور الحالة حرجة , يرضيك تموت ,, الحالة محتاجة المشوار دا ضرورى "

وقتها ضحكت ضحكة ساخرة منحرفة فى عقلى ,,, تظن انها ستخدعنى بنظرات ملهوفة او بكلمات تمس ضميرى ,,, ثم رددت فى عقلى بسخرية أكثر انحرافاً :
" دا انا واخد باطنة فى الميرى !, فاكرة نفسك حتضحكى على مين ؟ دا احنا فى المجال دا معلمين "

صمت لحظة ثم أجبت : 
" طيب يا دكتور عشان خاطرك بس ,,, ممكن تورينى الحالة وتشرحيهالى "
ردت هى بنبرة سعيدة امتلأت بالنصر أشبه بنبرة صياد من العصر الحجرى وقد امسك بفريسة سهلة ,قائلة :

" ربنا يخليك يا دكتور ,, وبعد ما تروح الميرى ممكن تروح البيت على طول "

ابتسمت لها ابتسامة ساخرة وفى عقلى تلوح الشتائم ,, " الشيفت بتاعى خلص أصلاً يا حاجة ؟ ! " ,,,,  ثم تبعتها لغرفة الطوارئ ,,

" حضرتك يا دكتور الحالة دى بتقول انها شرقت وهى بتبلع " عنبة " ! "

قاطعتها بدهشة غير مصطنعة : " عنبة ؟!!! ودا مين اللى شافها وهيا بتبلعها دى ؟"

ردت هى بسرعة من اعتادوا على الحفظ " والدتها يا دكتور "

نظرت بسرعة الى والدة الطفلة وسألتها - متقمصاً دور الاستاذ وهو يناقش معى الشيت فى روند الاطفال --
" انتى شوفتيها وهى بتشرق فى العنبة دى يا حاجة ؟"

ردت الأم بسرعة " والنبى يا ابنى ما شوفت حاجة !"

فتحت فمى بدهشة ساخرة وانا انظر للنائبة دون ان اتكلم ,,, فى حين تصبب العرق على جبهتها وهى ترد " سيبك من الأم انا عارفة الحالة ؟"

" طيب كملى يا دكتور !" بنفس السخرية .

مطت هي شفتيها ثم أكملت فى استياء من وضع فى امتحان دون استعداد : " بس هى دى الحالة ,  واحنا محتاجيين نعملها منظار عشان نشيل العنبة من الـ trachea بتاعتها " 

نظرت لها قليلاً فى صمت ,,, ثم تناولت سماعتى الطبية واسرعت بفحص صدر الطفلة ,,, العجيب ان صدرها كان سليماً تماماً من اى اعراض قد يسببها وجود جسم غريب بداخل قصبتها الهوائية !! ,, أعدت فحصها مرة أخرى لأطمئن على دخول الهواء الى رئتيها ,,سليمة تماماً ! ضحكت وانا انظر للطفلة بسخرية ,,, حالتها الكلية تبدو جيدة للغاية ,,, حمداً لله .استدرت بعدها للنائبة وفى عقلى تدق نغمات صاخبة لحفلة ستبدأ حالاً ,,, وضيفتها أمامى ,, وبكل جدية استطعت اصطناعها وقتها حدثتها قائلاً :

" هوا حضرتك يا دكتور سمعتى صدرها ؟! دا سليم تماماً !"
ردت هى فى ارتباك :
" ايوة بس .."
قاطتها قائلاً بنفس الجدية - وإن شابها بعض السخرية تلك المرة - :

" طيب عملتلها اشعة على صدرها ؟!"

" أصل يا دوكتـ..."
" طيب سحبتيلها تحاليل ,,, عملتها ABG "

" أصل يا دكـتـ..."
أكملت انا بنبرة المنتصر :
  " الحالة يا دكتور موش حرجة ولا حاجة ,, وما تستحقش انى اضيع وقت زيادة على الشيفت بتاعى عشان اريح حضرتك "

نظرت هى لى لحظات بغضب ,,, ثم عادت تلك الملامح الفئرانية الشرسة الى وجهها مرة أخرى ,,, ويبدوا لى وقتها ان نابيها الأماميان قد ازداد طولاً ,ربما أخطأت فى تقدير طولهما فى المرة الأولى ,,, وربما كانت أوهام ,, المهم انها أكملت قائلة :

" بس يا دكتور دى مسئولية قانونية عليا ,,, ممكن البنت يحصلها حاجة كمان شهر ولا حاجة وترجع تودينى فى داهية ؟! "

كاد لسانى التائب ان ينطلق ليرد عليها ,, ولكنى منعته بصعوبة قائلاً :
" مسئولية قانونية ,,, يعنى حضرتك عايزة تقعدينى على الأقل 3 ساعات بعد ميعادى عشان حماية حضرتك ؟! وكمان عشان حالة موش حرجة  ,, طيب حضرتك ممكن تستنى الشيفت الجديد ييجى ,,, كلها نص ساعة ,, وصدقينى موش حيلحقوا يقبضوا عليكى فيها "

لا أعلم لما شعرت بأن عينيها قد خبت للحظات ,,, ربما فكرت في صحة ما أقول ,,, ولكنها لم تخيب ظنى عندما عادت عينيها تلتمع مرة اخرى فى شراسة متوعدة لى بالعقاب !

أدرت وجهى بعيداً عنها وانا مازلت محتفظاً بملامح الانتصار على وجهى ,,, خطوات بطيئة مستفزة نحو باب الطوارئ ,, لم أنظر خلفى حتى ,, ثم دفعت الباب براحتى ببطئ ,,, وعندها نظرت خلفى باتجاها ,,, مازالت تنظر الى نفس النظرات المتوعدة ,,, تمنيت وقتها ان لنظراتى لسان لتخبرها بأنى لا أخشى الفئران ,,, أقصد نواب أطفال الشاطبى "

وما ان انغلق الباب من خلفى حتى اسرعت بخطوات اشبه بالجرى بعيداً عن غرفة الطوارئ ,, وانا أضحك فى سخرية رهيبة  ,, ذاك اخر يوم لى فى ذلك الجحيم المسمى بالشاطبى ,,, وحمداً لله انتقمت لنفسى ولو قليلاً ,, تخيلت وقتها النائبة وهى تمسك بورقة وقلم وتكتب فى " تحقيق " ,,, توقفت وقتها فى منتصف حوش المستشفى امام أحد زملائى وانا اصرخ ضاحكاً فى هستيرية :

" دى بتقولى يا محمود ,,,, بعد شهرين مشاوير ,,, حتعمل تحقيق فى محمود  , ههههههههههههههههههههههههههههه "

وانفجرت انا وصديقى ضاحكاً ,,, حقاً أغلبهم كالفئران ,,, ونحن بالنسبة اليهم ,,, كفتات طعام يصطادونه وقت الاحتياج وحسب ,,, دون تصنيف حتى ,, 

ولو بأسمك الأول ؟!!"
****************************
تلك كانت النهاية ,,, ولكن لنعد معاً قليلاً بالزمن للوراء ,,, ربما لا يهمكم ما سأحكى ,,, فتلك الحادثة قد لخصت لكم أغلب ما أردت ذكره ,,  
 ولكن بالنسبة لى فما سأذكره أهم !

منذ شهرين بالتمام والكمال أخترت " طواعية " ان أقضى فترة تدريبى فى مستشفى الشاطبى للأطفال ,,, البعض حكى لنا عن ان العلم والعلماء يسكنون جنباتها ,,, ونحن طلاب العلم ليس لنا مكان لننهل العلم أفضل من هناك ,, أو هكذا قالوا .


اذكر خطواتى الأولى فى عنبر المرضى ,,, رسمت وقتها على وجهى ابتسامة ترحابة حتى أتعرف على النواب ,,, ثم صدمنى ان رد السلام ليس حتى فى قاموسهم ! ,, لا يهم ,, فى كل مكان ستجد السيئين بين المحترمين ,,, وللأسف تحولت رحلتى فى اليوم الأول الى بحث عن هذا النائب المحترم ,, وكل ما وضعته معياراً وقتها ,,, 
أنه يرد السلام !!


لم اتحمل كثيراً صراحة ,,, يبدوا أن رد السلام يستهلك الكثير من الوقت حتى أن أغلبهم يتظاهر بعدم انتباهه اليك ! ,,, الا واحداً ,, اسميته وقتها 
" الدكتور حسام ,,, اللى بيرد السلام " ! ,,, رفاهية ربما ستسخر أنت منها حالياً ,, ولكنك ستشعر بما اقول إن ذلت قدمك فى هذا الجحيم .


من اليوم الثانى أعلنت التمرد ,, أخذت أحرض زملائى -- وهم المكسب الوحيد فى ذلك المكان -- على عدم السكوت ,, لن نستسلم لهم ,,, نحن لسنا " العمال الجدد " أو " العيال بتوع الدليفيرى " ,,, او حتى " الواد اللى بيأمبج "  

حضرنا شكوى بكل مطالبنا ,,, جمعنا الامضاءات ,,, قدمناها ,,, ولا شئ !


حاولت اقناع زملائى وقتها بألا يعملوا الا بشروطهم ,,, منهم الكثير ممن لم يوافقنى الرأى ,, بعضهم عن اقتناع بما يفعل ,,, والبعض خوفاً من عواقب التمرد ,,, المهم أنى أعلنت وقتها التمرد منفرداً .. ورجوت الله ألا يكرهنى زملائى ,, ولكن وقتها كنت أخشى على نفسى أن أكرهها ان استسلمت لما لا اريد ,,, وهى معادلة لا أعلم صراحة بنتيجتها ,,, ربما يخبرنى زملائى بعدها برأيهم فيما فعلت وقتها .

مرت الأيام ونفسى تمتلئ بالسخط بسبب تلك المعاملة ,,, كنت أتجنب النواب قدر المستطاع منعاً للاشتباك الذى رغبت به نفسى ,,, ومنعاً لما سيحل بى إن فقدت أعصابى ,,, فأنا والعياذ بالله من أصحاب نقطة الضعف المسماه " عنده نيابة " !

 فى نفس الوقت حاولت ان اتقرب لزملائى الجدد قدر المستطاع ,,, فمنهم من لم يعرفنى من قبل ,, وصراحة ان قيمت أفعالى وقتها فلن يفهموها الا كـ " أنانية " او " تسلط " أو " رمى الشغل على الغير " ,,, ولا ألومهم صراحة .

 قابلت ف تلك المستشفى شخصيات مختلفة ,,بعضها يشبه شخصيتى تماماً اضافة عليه الكثير مما افتقد ,,, وبعضها يعشق العمل ويؤمن به حتى وان لم يكن مفيداً ,, بالظبط الشخص اللى بنقول عليه " بيبص لنص الكوباية المليان " ,,, وصراحة انا لم أرى الكوب وقتها اساساً ,,, والبعض الآخر كرهته قبل ان اتعامل معه وحينما عرفته اثبت لى ان الحكم على الاشخاص من الخارج ,, تماماً ككونك أعمى تحكم على الناس بوصف الآخرين لهم ! ,,, وتعاملت أيضاً مع البعض ممن تمنيت أننى لم ألقاهم ابداً !

 شاهدت بعينى ميزات وعيوب لم أتوقع ان عالم العمل قد يكشفها ,, فمجال العمل فاضح بكل معنى الكلمة لجوانب شخصيتك ,, حتى أنك قد تتفاجئ بما تفعل حينما توضع تحت ضغط ,, ترى وقتها عيوبك تتراقص فى ردهات المستشفى أمام عينيك حينما تقارن نفسك بآخر ,, كثير مما ظننته صحيح غيرت رايي به ,, والعكس صحيح !

 ازداد وقتها احساسى بعيوبى ,, حاولت التعلم منها ,, وربما اكتشف فى الآخرين عيوب أخرى لا اعرفها عن نفسى ,, والعجيب أنى استمتعت بتعلمى منهم  أكثر مما تعلمت من الطب فى ذلك المكان .

واكثر ما اثار دهشتى هناك اننى تعلمت
  " كم يسهل ارضاء النفوس ! وكم يسهل اغضابها أيضاً !   " ,,,

 فكلمات رقيقة منك لأم طفل كانت تبكى منذ لحظات تكسبك رضاها ودعوات من أجمل ما تسمع ,,, ولمحات غضب فى وجهك قد تزيد آلام نفس الأم غير واعياً أنت بهذا !

أدركت وقتها أن لحظات ابتسام واحترام من مسئول تجاه مرؤوسيه قد تكسبه حبهم دون عناء ,,, وتعلمت وقتها احساس ان تشيح بوجهك عن أحدهم غير عابئاً  بما سيشعر تجاهك .

لم أكن أعلم أن لذكر أسمى فائدة غير ردى بـ " نعم " ,,, ولم أكن أتخيل أنى أحب أسمى لدرجة تجعلنى أغضب بفظاعة حينما يخطئ أحدهم فىه منادياً اياى ! ,, وكم أشعر بالسعادة حينما ينادينى أحدهم باسمى كأننى أسمعه لأول مرة !.

 
ذكر لى البعض قديماً انه ليس كل من يطئ الجحيم يخرج خاسراً ,,, وانا  وإن فزت فى ذلك الجحيم بشئ ,,فهو ما تعلمته من زملائى ,,, الى جانب بعض من النواب المحترمين ,,, فبعضهم يعرف أسمى ,,, وبعضهم فقط ,,,

 يرد السلام !

********************************



 

الاثنين، 29 أبريل 2013

مرآة الظالم



ذلك الوجه يشبهنى ,,, لولا تلك الجفون المنتفخة ,,, يبدو انه قد قضى ليلته يبكى !!!


 دموع الرجال غالية 

او على الأقل هكذا اعرف دموعى ,,, ثم اننى قد اخبرته مسبقاً ان ينفض ذلك الشك عن قلبه ,,, 

فكم من مرات كدت تقع ضحية لألاعييب الآخرين؟ ,,, 

أتذكر حينما حاولت احداهن ان توقع بينك وبينها ؟؟!,,, 

اذكر جيداً حينما جئت الى تغلى من الغضب ,,, من تلك التى تتجرأ على ان تتهمنى بأننى زير نساء؟ ,,, كيف لها ان تعرف تفاصيل حياتى لتقصها على خطيبتى خالطة لها الأمور باحداث ملفقة؟ ,,, اذكر جيداً اننى قد اخبرتك انها ان كانت تحبك ستستمع لك ,,, اخبرتنى وقتها ان هذا من المستحيلات ,,, كيف لفتاة ان تعطى لعقلها برهة من التفكير فى وقت ينزف قلبها المجروح بخنجر المكيدة ؟ ,,, حتى وان فعلت ,, فكيف لعقلها ان يصدق ان هذا التركيب الشيطانى المنمق درباً من الكذب والخداع ,,,,

كدت تبكى امامى من الظلم  وقتها ,,, اذكر هذا جيداً ,,, واذكر ايضاً انها اعطتك الفرصة لتبرئ ساحتك من تلك التهم ,, اذكر انك قصصت لى كيف كانت تكظم غيظها وهى تسمع دفاعك ,,, واذكر ايضاً انك اخبرتنى انك اقسمت وقتها ان سامحتك فانك ستعيش لها ,, لها وحسب .

ثم علام تبكى الآن ؟!

ألأنك لم تعطها نفس الفرصة ؟؟!

 ألأنك اسرعت فى اتهامها بذات الاتهام دون حتى ان تشك فى كونها مكيدة ما ؟؟

ام لأنك لم تكظم غضبك وانت تستمع لدفاعها عن نفسها ؟؟

اخبرنى علام تبكى الآن ؟؟

ألأنها ألقت بذلك الخاتم فى وجهك وهى باكية على من منحته  ما لا يستحق ؟؟؟

أم لأن عقلك الخامل قد بدأ يدرك انك ربما تكون قد ظلمتها ؟؟

 صدقنى لن تشفع لك عيناك الجاحظتين تلك المرة ,,, 

فدموع قلبها المكلوم اغلى واذكى من دموعك ,, 

دموعك الباردة التى اعتدت ان تذرفها بعد فوات الأوان , 

أمام مرآة تعكس ظلمك لها ,,,  ولنفسك !


 ولكنك كأى ظالم ,,,

لا ترى فى مرآة ظٌلمك ,,,

الا دموع الندم ! 
      ---------------------------------------------

الأحد، 24 مارس 2013

أنتى طالق .



 آسف يا مصر ...

.آسف على سنين عشت فيها أعمى .... او كنت بستعمى
... آسف يا مصر .. انى فرحت بثورتك
...آسف انى اتهيألى انك خلاص... لقيتى سكتك ...
آسف انى رميت الراية ...وقولت الجاى أحسن ....
آسف انى كنت دايماً بقول .. ان جلادك خلاص ... خاف من ولادك....
 آسف انى اعتقدت ...ان ثورتك.. ممكن تغير فى نفوس ولادك  ....
 آسف انى اعتقدت ان ولادك وقت الطوفان حيركبوا مركب واحد....
 آسف انى افتكرت ...ان بعد الطوفان حنبقى قلب واحد
.... آسف ان المصرى هو المصرى ....يمكن بحاول أتغير...بس ولادك ما اتغيروش ....
يمكن قطعنا كرباجك .... بس  بنسن الف سيف على رقاب ولادك ....
آسف يا مصر ...انى ما حاولتش اغير غير فى نفسى ....
 آسف يا مصر .....
فكرت كتير ...
اسيبك واخلى بيكى .... ولا أحاول اغير فيكى ....
بس اغير فيكى ازاى ...والتغيبر نفسه موش عارف يغير فيكى ....
 تعبت ... زهقت ... أنا قررت  ....
انتى طالق يا مصر ....
انتى طالق يا من عشقتها بجنون ....
انتى طالق يا من ظننت ان حبى لها...اعلى درجات الجنون
انتى طالق ياللى بعدها عنى ... اقصى درجات الشجون  ....
باين انه اتكتب علينا ...انا نكون دايماً محرومين  ..
بس موش طالق بالتلاتة ..ما مستحيل تهونى عليا انى ما اسيبش لنفسى فرصة ..
... يمكن  فى يوم اهللك يحسوا ..   . ...
يمكن فى يوم يحسوا ..ان وطن يعنى التوحد ...
يمكن فى يوم يحسوا انك يا مصر ... عمرك ما حتبقى مصر ...الا لو كان الكل واحد ....
يمكن يحسوا ...ان طول عمر ما حنا سايبين الأساس ...
وبنتعارك على مين حياخد  ومين حياخد ...ما حدش حياخد ...
 .... يمكن يا مصر لما كلنا نفتح عيونا...ارجعللك واقوللك بردوا آسف ...
اصل احنا يا مصر  عمى... عشنا طول عمرنا عمى...
ولما ادونا الفرصة عشان نفتح ...بردوا  اتعمينا
بس موش بضلمة أو غبار...اتعمينا بالغباوة والطمع والأستحمار

 آسف يا مصر انى موش عارف افهّم لحد الطريقة ... دا حتى طريقى موش لاقيله الخريطة ...
أصل حتى لو معايا الطريق ...قدامى بدل الغريق.. مليون غريق....
 آسف يا مصر ..... اصلى كنت شايف ان الحل فى ايد ولادك ..
اسف يا مصر ... انى اعتمدت على خير أجنادك
اسف انى نسيت ... ان وسط كل فرحة ...لازم نلاقى الغتيت
آسف انى سيبت الغتيت ....لحد ما خلى كل بلدى ,,,,غيط
آسف لما افتكرت ان الظالم  لما حيكون عبرة ...  حيخلى غيرة يخاف انه يكون لحد ....عبره
اسف انى نسيت ... ان الظالم مهما شاف ومهما خاف ...حيفضل ظالم ..
ما هو كان طول عمره  ....ظالم ...
ما هو عاش حياته كلها ...ظالم
ما هو شاف طول حياته... ظالم ورا ظالم ورا ظالم.
آسف يا مصر ... انى من البداية قبلت بالظالم ....
بس اللى موش ندمان عليه ....انى بحبك وحفضل طول عمرى بحبك ...
بس للأسف زيى زى كتير من ولادك ...ما بناخدش من حبك ...غير عذابك
.
.
.
.
.
آسف يا مصر
.
.
.
 ...انتى طالق....